في عام 1910 قام المثلث الرحمات المطران ديونوسيوس أفرام نقاشة رئيس أساقفة حلب بكتابة تاريخ الطائفة السريانية الكاثوليكية الإنطاكية، وأخبار بطاركتها وأساقفتها وخصوصاً حلب التي هي مهد الكثلكة وطريق الحوار الطائفي اليوم.
    فسار بهذا التاريخ حتى عام 1910 حيث وصل إلى المثلث الرحمات البطريرك رحماني وشخصه الكريم أسقفاً لحلب، واليوم وبعد مرور سنوات على هذا العمل الذي خلد ذكرى لكاتبه، ومرجعاً مهماً للطائفة السريانية، عملت على طلب من سيادة المتروبوليت أنطوان شهدا على متابعة هذا العمل، وإكمال سرد تاريخ طائفتنا العزيزة حتى يومنا هذا، لكي تتذكر الأجيال الأعمال الكبرى والبطولية التي خاضها الكثير من الآباء ليثبتوا للجميع بأن الكنيسة الجامعة الرسولية الكاثوليكية ما زالت نقطة لقاء بين الغرب والشرق وقلب الحوار بين جميع الطوائف المسيحية.

في النهاية أورد التصميمَ العام الذي سوف اتبعه في هذا العمل:

أولاً: سرد سريع ومقتضب من تاريخ كنيستنا كما وردت في كتاب عناية الرحمان في هداية السريان أي من أواخر القرن الخامس حتى عام 1910.
ثانياً: السرد التفصيلي للمراحل المتبقية من عام 1910 حتى يوما هذا.
ثالثاً: فهرس الأسماء ( الباباوات، والبطاركة، والأساقفة، والكهنة ، والشمامسة، والشخصيات الهامة التي عملت على تحقيق إرادة الله).
رابعاً: أسماء الكهنة والأساقفة والبطاركة الشهداء من كنيستنا.
    أخيراً أرجو من الله أن يوفقني إلى ما هو خير، لإكمال هذا العمل الذي بدأه قديس، وأتمنى أن يوجد من هو مستعد لمتابعة هذا لعمل وترك بصمة واضحة على جدار تاريخ هذه الكنيسة.

    نبدأ الحديث من أيام بناء كاتدرائيتنا الحالية في الصليبة إذ ستكون صفحاتنا تحيات إعجاب واعتزاز بهؤلاء الأجداد الأفذاذ الذين أقاموا هذه الكنيسة منذ نحو 450 سنة فخدموا أجيالاً فأجيالاً من المؤمنين وكان لهم نصيب من أجر كل ما تمَّ فيها من أحداث روحيّة سجلت في السماء بأحرف من نور. لا سيّما ونحن مزمعون أن نقتفي بنعمة الله خطاهم ونبني بيت الله للأجيال المقبلة متين القواعد رفيع العماد.

سوف نتناول في موضوعنا هذا الفترات التالية تباعاً: