زيارة البابا الرعوية إلى رئاسة أبرشية ميلانو لمناسبة اللقاء العالمي السابع للعائلات. لقاء الأب الأقدس في ساحة كاتدرائية ميلانو

[ 1107 مشاهدات ]

بدأ البابا بندكتس السادس عشر عصر الجمعة زيارته الرعوية لرئاسة أبرشية ميلانو لمناسبة اللقاء العالمي السابع للعائلات حول موضوع "العائلة: العمل والعيد"، وتوجه فور وصوله إلى ساحة كاتدرائية المدينة حيث حيا جميع الحاضرين والسلطات المدنية ورئيس الأساقفة الكردينال أنجلو سكولا والعائلات القادمة من مختلف أنحاء العالم وكل من يواكب هذا الحدث عبر الإذاعة أو التلفزيون. كما وجه البابا تحية خاصة للذين يحتاجون للمساعدة والمؤاساة، والأشخاص الوحيدين، أو المعانين من المصاعب، والعاطلين عن العمل، المرضى، المساجين، والمحرومين من مسكن، أو ما هو ضروري لعيش حياة كريمة لائقة.
أثنى الأب الأقدس في كلمته على ما تفعله أبرشية ميلانو لمساعدة العائلات الأكثر تضررا من الأزمة الاقتصادية المالية، وعلى التزامها السريع مع الكنيسة كلها والمجتمع المدني في إيطاليا، من أجل إغاثة المتضررين من الهزات الأرضية في إيميليا رومانيا، وقال البابا إنه يحملهم في قلبه وصلاته مجددا النداء للتضامن السخي معهم.

وأشار بندكتس السادس عشر إلى أن اللقاء العالمي السابع للعائلات يقدّم له فرصة سعيدة لزيارة هذه المدينة وتجديد العلاقات الوثيقة والدائمة التي تربط أبرشية ميلانو بكنيسة روما وخليفة بطرس وذكّر بحياة القديسين أمبروسيوس وكارلو بورّوميو، وعدد من الرعاة الذين أغنوا كنيسة ميلانو بالقداسة بينهم الطوباوي الكردينال أندريا كارلو فيراري، رسول التعليم المسيحي، والطوباوي ألفريدو إيديلفونسو شوستر "كردينال الصلاة" والراعي الذي لا يعرف التعب.

ذكّر البابا أيضا برئيسي أساقفة ميلانو اللذين أصبحا حبرين أعظمين: أكيلي راتي، البابا بيوس الحادي عشر؛ وخادم الله جوفاني باتيستا مونتيني، بولس السادس، وأضاف يقول: لقد نضجت أيضا في كنيسة ميلانو ثمار روحية تحمل أهمية خاصة لزمننا الحاضر، وخصّ بالذكر القديسة جانا بيريتا مولا، الزوجة والأم، والمرأة الملتزمة في الحقل الكنسي والمدني والتي أشعت جمال وفرح الإيمان والرجاء والمحبة.

وإذا أشار في كلمته لغنى الثقافة والإيمان، قال بندكتس السادس عشر: ينبغي عليكم الآن، ورثة ماض مجيد وإرث روحي كبير لا تقدر قيمته بثمن، الالتزام في نقل هذه الشعلة لأجيال المستقبل. وذكّر الأب الأقدس بأهمية إدخال خميرة الإنجيل في الإطار الثقافي الحالي، وقال إن الإيمان بيسوع المسيح، المائت والقائم من الموت لأجلنا، والحي بيننا، ينبغي أن ينعش نسيج الحياة كلها، الشخصية والجماعية، من أجل خير حقيقي انطلاقا من العائلة، الإرث الأساسي للبشرية، وعلامة ثقافة حقيقية ودائمة لصالح الإنسان. وتابع البابا بندكتس السادس عشر أن ميلانو مدعوة، ومن خلال الحفاظ على جذورها وميزات تاريخها للنظر إلى المستقبل برجاء، وختم كلمته في اليوم الأول من زيارته الرعوية موكلا الجميع لحماية العذراء مريم التي ومن أعلى قبة في كاتدرائية ميلانو تسهر ليل نهار على هذه المدينة.